يُعد تعلم الكتابه والقراءة من أهم المراحل التعليمية التي تشكّل قاعدة التفكير والتواصل لدى المتعلّم في بداياته. يبدأ هذا المسار بالتهيئة اللغوية التي تركز على تنمية الوعي الصوتي والسمعي، مثل الاستماع للقصص، وترديد الكلمات، والتمييز بين الأصوات المتقاربة. هذه المرحلة لا تعتمد على الحفظ، بل على الفهم والتفاعل، إذ تُسهم في تكوين علاقة إيجابية مع اللغة وتجعل الانتقال إلى القراءة والكتابة أكثر سلاسة ودون ضغط.
تعلم الكتابه والقراءة لرياض الأطفال – تعلم كتابة اسم دنيا
مع التدرج، يقوم تعلم الكتابه والقراءة على الربط المنهجي بين الحرف وصوته وشكله المكتوب، ثم دمجه داخل مقاطع وكلمات بسيطة. الدمج بين المهارتين عنصر حاسم؛ فقراءة ما يُكتب وكتابة ما يُقرأ يعزّز الفهم ويثبّت المعلومة في الذاكرة. استخدام الوسائل البصرية والأنشطة التفاعلية—كالتمارين القصيرة والألعاب التعليمية—يحافظ على الدافعية ويحوّل التعلم إلى تجربة نشطة وممتعة، مع التركيز على الدقة التدريجية لا السرعة.

في المراحل اللاحقة، يركّز تعلم الكتابه والقراءة على الاستمرارية وبناء الثقة عبر ممارسات يومية قصيرة ومنظمة. تشجيع المتعلّم على قراءة نصوص بسيطة وكتابة جمل تعبّر عن أفكاره، مع تقبّل الأخطاء بوصفها جزءًا طبيعيًا من التعلم، يُسهم في تقدّم ثابت. الدعم الإيجابي والتغذية الراجعة البنّاءة يحوّلان القراءة والكتابة إلى مهارتين طبيعيتين تُستخدمان للتفكير والتعبير والتعلّم المستمر.