تُعد مرحلة الروضة من أهم المراحل التأسيسية في حياة الطفل، وفيها تتشكل البدايات الحقيقية لمهارات التعلم الأساسية. إن تعليم الكتابه للروضه لا يهدف إلى إتقان الحروف بقدر ما يركّز على التهيئة الشاملة التي تشمل الجوانب الحركية والنفسية والإدراكية. في هذه المرحلة، تكون الأنشطة الحركية مثل التلوين، والرسم، وتتبع الخطوط العريضة، واللعب بالصلصال أدوات تعليمية فعّالة تساعد على تقوية عضلات اليد وتحسين التآزر بين العين واليد، مما يُعد الطفل تدريجيًا للكتابة دون ضغط أو إجبار.
تعليم الكتابه للروضه – تعلم كتابة اسم رحمه
مع التدرج في التعلم، يعتمد تعليم الكتابه للروضه على تقديم الحروف بشكل مبسط وتفاعلي، من خلال ربط الحرف بصوته وصورته وأمثلة من بيئة الطفل اليومية. استخدام البطاقات المصورة، والأغاني التعليمية، والألعاب الحركية يجعل عملية التعلم ممتعة ويزيد من تركيز الطفل وتفاعله. في هذه المرحلة، يكون التركيز على التعرف والاستكشاف أكثر من النسخ الدقيق، لأن الطفل يتعلم بشكل أفضل عندما يشعر بالمتعة والإنجاز لا بالخوف من الخطأ.

في المراحل اللاحقة داخل الروضة، يهدف تعليم الكتابه للروضه إلى بناء الثقة وحب التعلم لدى الطفل. يتم تشجيع الطفل على تتبع الحروف وكتابتها بطريقته الخاصة، مع تقبّل الفروق الفردية بين الأطفال. الدعم الإيجابي، والثناء على المحاولة، والتصحيح الهادئ، كلها عوامل تساعد الطفل على تطوير مهاراته تدريجيًا. ومع الاستمرارية، تتحول الكتابة إلى نشاط محبب يمهّد لنجاح الطفل في المراحل الدراسية التالية بثقة واستعداد.
