تُعد مرحلة تعليم الطفل الكتابة من أكثر المراحل حساسية في العملية التعليمية، لأنها تؤسس لقدرة الطفل على التواصل والتفكير المنظم في المستقبل. كمعلم، أؤمن أن تعليم الأطفال الكتابة لا يبدأ بالقلم والدفتر مباشرة، بل بتهيئة الطفل جسديًا وذهنيًا من خلال أنشطة بسيطة تنمّي عضلات اليد وتزيد من قدرته على التركيز، مثل التلوين وتتبع الخطوط والرسم الحر. هذه الأنشطة التمهيدية تُشعر الطفل بالأمان والمتعة، وتجعل انتقاله إلى مرحلة الكتابة الفعلية أكثر سلاسة ودون مقاومة أو خوف.
تعليم الأطفال الكتابة – تعليم كتابة اسم بسنت
عند البدء بتعليم الحروف، يصبح التدرج والربط بالواقع عنصرين أساسيين في نجاح التعلم. يعتمد تعليم الأطفال الكتابة في هذه المرحلة على تعريف الطفل بالحرف شكلاً وصوتًا، ثم استخدامه في كلمات مألوفة من محيطه اليومي. من المهم أن يتفاعل الطفل مع ما يكتبه، لذلك يجب على المعلم تشجيعه على الحديث عما يدوّنه وطرح أسئلة تنمّي التفكير مثل: ماذا كتبت اليوم؟ ولماذا اخترت هذه الكلمة؟ هذا الأسلوب يحوّل الكتابة من نشاط آلي إلى عملية واعية تساعد على ترسيخ التعلم.

أشكال حرف الفاء في أول الكلمة ووسطها وآخرها
مع تقدم الطفل، يجب التركيز على الاستمرارية وبناء الثقة بالنفس، لأن الكتابة مهارة تتطور بالممارسة لا بالتلقين. الأخطاء في هذه المرحلة طبيعية ومتوقعة، وعلى المعلم أن يتعامل معها بأسلوب تصحيحي داعم لا محبط. إن تعليم الأطفال الكتابة في بيئة إيجابية يشجع الطفل على المحاولة دون خوف، ويعزز لديه حب التعلم والقدرة على التعبير عن أفكاره ومشاعره بحرية. ومع مرور الوقت، تتحول الكتابة إلى أداة فعالة للتواصل والإبداع، وليس مجرد واجب دراسي.